عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 175
خريدة القصر وجريدة العصر
وكائن بجدواه انثنيت ، ومربعي * من الخصب مخضرّ المغاني مريعها « 223 » وكم فرصة قضّيت فيها مآربي * لديه ، وواتى من أموري منيعها « 224 » ويا حبّذا تلك الليالي وحبّذا * سروري بها . . لو حان يوما رجوعها أبان لياليّ الوخام لذيذها * وكرّه أيّامي البطاء سريعها ولولا أطيفا لي لعذت بظلّه ، * فتلك المنى . . لو أنّني أستطيعها وله من قصيدة : كفى حزنا أن بتّ أطوي أضالعي * على زفرات . . ليس يخبو سعيرها ودون مزار ( العامريّة ) شقّة * لعوب بأخفاف المطيّ شطيرها « * » فليست على شحط النّوى تستزيرني ، * ولست على شحط النّوى أستزيرها « 225 »
--> ( 223 ) كائن : ( ح 193 ) . الجدوى : العطية . المغاني : جمع المغنى ، وهو المنزل الذي غني - أي أقام - به أهله . الأصل « المعاني » بالعين المهملة ، وهو تصحيف . المريع : الخصيب المعشب ، وغيث مريع : تمرع منه الأرض . ( 224 ) المآرب : جمع المأرب ، وهو الحاجة ، و - البغية والأمنية . ( * ) الشقّة : البعد ، و - السفر البعيد ، أو المسافة يشق قطعها . قال تعالى : ( وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ) . المطي : الدواب التي تمتطى أمطاؤها ، أي تركب ظهورها من إبل وخيل ونحوها . الشطير : البعيد . ( 225 ) الشحط : البعد . النوى : ( ح 216 ) .